الصفحة 6 من 34

تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ ذكر الله» [الترمذي وابن ماجه صحيح الجامع برقم 2629] .

وأنفع الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان، والذكر أنواع، ومن أفضلها أذكار الصباح والمساء، وهي ما اهتم به العلماء رحمهم الله قديمًا وحديثًا، وألفوا فيها إما في كتب الأذكار تبعًا أو بمؤلفات مفردة لكن القارئ لها يلحظ فيها أمورًا من أهمها:

أولًا: أنها ربما اشتملت على أحاديث شديدة الضعف لا تصح، وهذا لا يقره من يرى العمل بالحديث الضعيف فضلًا عمن لا يرى ذلك؛ لأن في الصحيح غنية عن الضعيف (واقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة) فالعمل اليسير الموافق لمرضاة الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلى الله تعالى من العمل الكثير إذا خلا عن ذلك أو بعضه [1] .

ثانيًا: أن من كتب الأذكار ما اقتصر على بعض ما ورد فيها ولم يستقص في ذكرها جميعًا فأحببت أن أجمع في هذه الرسالة ما وقفت عليه ما جاء في هذا الباب مما صححه العلماء وإن كان فيه اختلاف يسير.

ثالثًا: أن منها مما لا يفرق بين ما يقتصر على قوله من الأذكار في المساء أو الصباح بل يذكرها جميعًا على أنها من أذكار الصباح والمساء والأمر ليس كذلك بل إن بعض الأذكار جاء النص على أنها تقال في الليل ومن المعلوم أن الليل جزء من المساء، والمساء يدخل فيه العصر، فلابد من التفريق بين هذا وهذا الوقوف عند ألفاظ

(1) المنار المنيف 35 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت