الصفحة 81 من 140

كما قال تعالى: (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا أولئك هم الكافرون حقًا وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا) (1) {سورة النساء، الآيتان: 150، 151} .

فإذا كان الله قد صرح في كتابه: أن من آمن ببعض وكفر ببعض فهو الكافر حقًا زالت هذه الشبهة، وهذه هي التي ذكرها بعض أهل الإحساء في كتابه الذي أرسله إلينا (2) .

ويقال أيضًا (3) إذا كنت تقر أن من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة أنه كافر حلال الدم والمال بالإجماع، وكذلك إذا أقر بكل شيء إلا البعث، وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا تختلف المذاهب فيه، وقد نطق به القرآن كما قدمنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله كما قال تعالى: (إن الذين يكفرون بالله ورسله (الآية، سبق الكلام على هذه الآية وقد ساقها المؤلف مستدلًا بها على أن الإيمان ببعض الحق دون بعض كفر بالجميع كما قرره بقوله.

(2) لا أعلم عن هذا الكتاب شيئًا فليبحث عنه.

(3) قوله:"ويقال أيضًا إذا كنت تقر أن من صدق الرسول. . . . إلخ"هذا جواب ثان فإن مضمونه أنك إذا عرفت وأقررت بأن من جحد الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت