الصفحة 112 من 140

أشرك" [1] وذلك لأن الحلف بغير الله تعظيم للمحلوف به بما لا يستحقه إلا الله عز وجل، وحينما قدم عليه وفد فقالوا:"يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا"قال:"يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل" [2] وقد عقد المصنف رحمه الله لذلك بابًا في كتاب التوحيد."

فقال:"باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق المشرك".

وكما بين الله تعالى الإخلاص وأظهره بين ضده وهو الشرك فقال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [سورة النساء، الآية: 116] وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا} [سورة النساء، الآية: 36] .

(1) أخرجه الإمام أحمد جـ2 ص 125، وأبو داود / كتاب الإيمان والنذور / باب الحلف بغير الله تعالى، والترمذي / كتاب النذور/ باب كراهية الحلف بغير الله وقال: حديث حسن، والبيهقي في"السنن"جـ10 ص 29، والبغوي في"شرح السنة"جـ10 ص7، والحاكم في"المستدرك"جـ1 ص65، وقال:"حديث صحيح على شرط الشيخين"

(2) أخرجه الإمام أحمد جـ3 ص 241، وعبد الرازق في"المصنف"جـ11 ص 272، والبخاري في"الأدب المفرد رقم (875) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت