الصفحة 29 من 45

يعللن أن لبسهن إنما يكون أمام النساء أو المحارم. مع توجيه نصيحة إلى لأولياء أمورهن.

(أ) أما قص المرأة شعر رأسها فلا يجوز فإن زينتها في توفير هذا الشعر، وهو مما يمتدح به في الجاهلية والإسلام ولا زال نساء المسلمات يربين شعرهن منذ الطفولة ويحرصن على تسريحه وتضفيره وإطالته ويفتخرن ويتجملن به، حتى جاء وفقد الغرب فأظهر نساؤهم قص الشعر من الأمام أو الخلف، وادعى من قلدهن أن ذلك جمال وزينة مع أن غاية في التشويه وقبح المظهر، وقد ورد نهي المرأة عن حلق رأسها بعد التحلل من الإحرام وأن عليها أن تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة فقط، مع مدح أهل التحليق في حديث «رحم الله المحلقين ... الخ» ، وللشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان كلام طويل على هذه المسألة في سورة الحج على قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ... } [الحج: 29] .

(ب) وأما تغيير المرأة لون شعر رأسها بألوان متنوعة فهو أيضًا موضة جديدة كما يقال ويعبرون عنه بالميش، وقد تلقوه عن الوافدات من نساء الغرب اللاتي يبدون أمام الرجال حاسرات عن الرأس الوجه، وقد صبغن بعضه بأحمر وبعضه بأصفر وبعضه بأزرق ... الخ.

والقصد أن يلفتن الأنظار وأن يفتن الشباب، ومع أن هذا تمثيل وتقبيح فقد قلدهن نساء من أهل الوطن وقد ألزمهن أزواجهن بذلك لما رأوا أولئك النساء بتلك الصورة تعلقت نفوسهم بها فأحبوا أن يظهروها في زوجاتهم رغم أن هذا التمثيل والتلوين يقبح المنظر ويشوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت