الصفحة 15 من 49

وأسقطت الحامل حملها ..

وتتبرئين حينها من بنيك، وأمك وأبيك، وزوجك وأخيك ..

? تذكَّري تلك المواقف والأهوال، يوم ينسى المرء كلَّ عزيزٍ وحبيب ..

? تذكَّري يوم تُوضع الموازين، وتتطاير الصحف، كم في كتابك من زلل، وكم في عملك من خلل .. !

? تذكَّري يوم يقال لك: هيَّا .. اعبري الصراط ..

? تذكَّري يوم يُناديك باسمك بين الخلائق: يا فلانة بنت فلان، هيا إلى العرض على الله .. فتقومين أنت، ولا يقوم غيرك لأنك أنت المطلوبة.

? تذكَّري حينئذ ضعفك، وشدَّة خوفك، وانهيار أعصابك وخفقان قلبك .. وقفت بين يدي الملك الحقِّ المبين، الذي كنت تهربين منه، ويدعوك فتصدِّين عنه .. وقفت وبيدك صحيفة، لا تغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصتها، فتقرئينها بلسانٍ كليل، وقلبٍ كسير، قد عمَّك الحياء والخوف من الله، فبأيِّ لسان تُجِيبينه حين يسألك عن عمرك، وشبابك، وعلمك، ومالك؟! .. وبأيِّ قدمٍ تقفين غدًا بين يديه؟! .. وبأيِّ عينٍ تنظرين إليه؟! .. وبأي قلب تُجِيبين عليه؟!

ماذا تقولين غدًا له عندما يقول لك: يا أمتي،: لماذا لم تُجلِّيني؟ لماذا لم تستحي مني؟ لماذا لم تراقبيني؟ .. أمتي، استخففت بنظري إليك، ألم أُحسن إليك؟ ألم أنعم عليك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت