فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1326

المساجد لأنه لا فرق في العلة المانعة منه في كل المساجد وفي نسخة ومسجدنا قال الانطاكي كذا وقع في النسخ التي وقفت عليها والظاهر أنه تصحيف إنه لا معنى لإضافة المسجد إلى القائل هنا ولعل الصواب ومسجد منى فقد قال السروجي في شرح الهداية وقال مالك لا يرفع المحرم صوته بالتلبية في مساجد الجماعات لأنها لم تبن لها إلا في المسجد الحرام ومسجد منى قال وخالف الجماعة فيه وقد لبى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في مسجد ذي الحليفة دبر صلاته ورووا تلبيته صلى الله تعالى عليه وسلم ولو لم يرفع بها صوته لما حفظوها منه هذا لفظه بحروفه انتهى كلام الانطاكي وفيه أن تلبيته في مسجد ذي الحليفة ليس كسائر المساجد إذ هو ليس من مساجد الجماعات بل مسجد موضوع للاحرام وما يتعلق به من الصلاة والتلبية والحاصل أن مذهب الحنفية يستحب التلبية في المسجد الحرام ومنى وسائر المساجد التي في بقاع الحرم لأنها موضع النسك ولا يستحب إظهارها في مساجد الأمصار والحل لما روى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه سمع رجلا يلبي فقال إن هذا المجنون إنما التلبية إذا برزت كذا في الكافي أحكام المساجد للشافعية يستحب التلبية في المسجد الحرام وفي مسجد منى وإبراهيم بعرفات وفي استحبابه في سائر المساجد قولان الجديد الأصح أنه يستحب والقديم لا لئلا يشوش انتهى وقد علم بما ذكرنا أن الخلاف في رفع الصوت المشوش وأما أمر الإضافة فسهل إذا كان القائل مثلا في مسجد نمرة أن مسجد الخيف والله تعالى أعلم (وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه) أي فيما رواه الشيخان (عنه صلى الله تعالى عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا) أي مسجد المدينة وقال النووي المضاعفة فيه مختصة بما كان في زمنه عليه الصلاة والسلام وتحت نظره أصحابه الكرام (خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المسجد الحرام قال القاضي) يعني المصنف (اختلف النّاس) أي العلماء فإنهم هم الناس (في معنى هذا الاستثناء) يعني إلا المسجد الحرام هل يفيد الزيادة أو النقصان أو الأستواء (على اختلافهم) قال الدلجي أي مع احتلافهم والأظهر أن علي على بابها والمعنى اختلافا مبنيا عَلَى اخْتِلَافِهِمْ (فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ) أي كون أيتهما أفضل في حق المجاورة (فذهب مالك في رواية أشهب) أي ابن عبد العزيز (عنه) أي عن مالك (وقاله ابن نافع صاحبه) أي صاحب أشهب أو صاحب مالك (وجماعة أصحابه) كذا بالإضافة وفي نسخة وجماعة من أصحابه أي من أصحاب مالك عنه (إلى أنّ معنى الحديث) أي مراده ومقتضاه بحسب مبناه ومفهوم معناه (أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ بِدُونِ الألف) يعني فالاستثناء لبيان النقص في الجملة وسيأتي ما يرد هذه المقولة (واحتجوا بما روي) أي في مسند الحميدي (عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ صلاة فيما سواه) وفيه أنه يدل على أن صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت