-أبوه- على تركه الاستئذان، مع أن طلحة -زوجها- لم يستأذن عليها [1] .
وفي الأثر عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: «أيستأذن الرجل على امرأته؟ قال: لا» . وهذا محمول على عدم الوجوب، وإلا فالأولى أن يعلِمها بدخوله، ولا يفاجئها به لاحتمال أن تكون على هيئة لا تُحب أن يراها عليها [2] .
كما جاء عن زينب -زوجة ابن مسعود- قالت: «كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق؛ كراهة أن يهجم منا على أمرٍ يكرهه» [3] .
قلت: ومن هذه الآثار يعلم التفريق بين الاستئذان على الزوجة وبين إعلامها بالدخول، فالزوجة تُعلم بالدخول لئلا تكون على حال تكره أن يراها زوجها عليها، وإلا فالزوجة لا يجب الاستئذان عليها [4] ؛ لأنه لو فاجأها فإنه يحل له النظر إلى عورتها، بخلاف غيرها من المحارم، فلا يحل له النظر إلى عوراتهن.
(1) انظر: أضواء البيان (6/ 80) ورجح الشنقيطي -رحمه الله- ترك الاستئذان على الزوجة، وقال: لا سيما من يرى جواز نظر الزوج إلى فرج امرأته كمالك وأصحابه.
(2) تفسير القرآن العظيم (3/ 449) .
(3) تفسير ابن مسعود (456) وقال ابن كثير عن أثر زينب هذا: إسناده صحيح (تفسير القرآن العظيم 3/ 449) .
(4) قال فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين: واستئذان الرجل في بيته لا يجب عليه.