ثق ثقة أكيدة أن دعوتك ستجاب بإذن الله ولو بعد حين، ولا تكتفي بذلك بل ردد في أعماقك وبثقة كبيرة جدًا «إني واثق أن الله لن يخذلني» ، قل دائمًا في نفسك: «أنا متأكد بإذن الله أن دعوتي ستجاب» . ردد مثل هذه العبارات دائمًا، فذلك يساعدك على بناء الثقة المفقودة.
لا تترك فراغًا ولو يسيرًا لأي ريبة أو شك يتسرب إلى نفسك، الغ كل الأصوات المحبطة وأبدلها بأخرى مشجعة، اجعله نداء عاليًا يأتي من أعماقك ثم يطفو على السطح، كرر أنك واقف من الإجابة حتى تقتنع بذلك تمامًا، ولا تكتفي بذلك أيضًا وإنما ردد على لسانك دائمًا أنك على ثقة أن الله سيعطيك مطلبك، وأن أملك فيه عظيم جدًا، وثقتك به لا حدود لها، وأنك لن تتخلى عن الدعاء مهما كان، وأنه تعالى لن يرد داعيه ومن لجأ إليه.
والغرض من ذلك كله أن تتخذ من نفسك داعية إلى الله لنفسك، فترديك في أعماقك دعوة لنفسك ودحر للشيطان وكيده وترديدك على لسانك دعوة لغيرك في الثقة بالله وفضله.
وهناك تنبيه أريد أن أنوه إليه؛ لا أقصد أبدًا أن يردد المرد أو أن يعتقد أنه مستجاب الدعوة ودعوته لا ترد، أو أن يغتر بنفسه ويعجب بها، لا أقصد ذلك إطلاقًا ولا أدعو إليه أبدًا.
بل على العكس تمامًا يجب أن تقتنع وتصدق أنك مقصر ومذنب، وأن استجابة الله لك ولدعوتك كرم وفضل وجود وحلم عليك لا جزاءً على عبادتك؛ لأنك مهما كنت عابدًا تقيًا فأنت