فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 12

فلما آذاه أهل مكة وكذبوه وأخرجه أهل الطائف ورموه بالحجارة؛ خرج كسير النفس، مجروح الفؤاد يتلمس الفرج، جاءه ملك الجبال وعرض عليه إهلاكهم فقال صلى الله عليه وسلم: (( بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ) ). [1]

رحمة لم تعرف البشرية نظيرًا لها. والمؤمن الصادق له نصيب من هذه الصفة على قدر حبه لنبيه صلى الله عليه وسلم واتباعه له وأولى الناس بالرحمة الوالدين خاصة عند الكبر: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا) ، ثم ضعفاء المسلمين أيتامًا وأرامل، فرحمة هؤلاء باب من أوسع الأبواب التي تنال بها رحمة الله. وإذا كانت امرأة بغي دخلت الجنة في كلب سقته شربة ماء فكيف بالإنسان المؤمن الكريم على الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (غفر لامرأة مومسة مرت بكلب على رأس ركي يلهث قال كاد يقتله العطش فنزعت خفها فأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء فغفر لها بذلك) [2] . لقد كان صلى الله عليه وسلم رحيم القلب يرق للضعفاء ويرحم حتى الدواب والحيوانات ويوصي بها، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: (إني لأرحم الشاة أن أذبحها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رحمتها رحمك الله) . [3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت