الصفحة 12 من 46

الدعوية الكبيرة في إمكانها أن تقوم بأضعاف ما ذكر في فترات وجيزة جدًّا.

24 -على الداعية -مهما بلغ من العلم الشرعي أو المركز الوظيفي- ألا يستهين بأحد الناس، فيدعو الصغير والكبير، فنحن بهذا العمل نمتح من ينبوع النبوة، ونستقي من معين الرسالة، ولعلي أذكرك بقصة طالما عرضت لقراء كتب التاريخ والسيرة عن ذلكم الراعي الأسود الذي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو محاصر لبعض حصون خيبر ومعه غنم له كان فيها أجيرًا لرجل من يهود فقالِ: يا رسول الله، اعرض علي الإسلام، فعرضه عليه فأسلم، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحقر أحدًا أن يدعوه إلى الإسلام ويعرضه عليه .. إلخ القصة، كما لا يفوتني في هذا المقام أن أطلب منك أن تراجع بعضًا من كتب التفاسير الموجودة لديك، لتطلع من خلالها على سبب نزول سورة «عبس وتولى» .

25 -إن الذي يسلك طريق الدعوة إلى الله حاملًا لواء الأنبياء وراية المرسلين، مقتديًا بهم متبعًا لآثارهم لابد له من الالتزام بمنهجهم، والسير في ركابهم، والاتصاف بصفاتهم، والصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الداعية إلى الله تعالى كثيرة وعديدة، وليس هذا مقام بسطها مفصلة، وإنما أذكرها لك -أيها المبارك- موجزة مختصرة، فمنها:

أ- الإخلاص والتجرد والإيمان بما تدعو إليه.

ب- اقتضاء العلم العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت