وقوله:
151 -ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما
وقوله:
152 -جزى ربه عني عدي بن حاتم ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
151 -البيت لشاعر الانصار سيدنا حسان بن ثابت، يرثي مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، أحد أجواد مكة، وأول هذه القصيدة قوله: أعين ألا ابكي سيد الناس، واسفحي بدمع، فإن أنزفته فاسكبي الدما اللغة:"أعين"أراد يا عيني، فحذف ياء المتكلم اكتفاء بالكسرة التي قبلها"اسفحي"أسيلي وصبي"أنزفته"أنفدت دمعك فلم يبق منه شئ"أخلد"كتب له الخلود، ودوام البقاء.
المعنى: يريد أنه لا بقاء لاحد في هذه الحياة مهما يكن نافعا لمجموع البشر.
الاعراب:"لو"شرطية غير جازمة"أن"حرف توكيد ونصب"مجدا"اسم أن، وجملة"أخلد"مع فاعله المستتر فيه في محل رفع خبر أن، وأن مع دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل لفعل محذوف، والتقدير: لو ثبت إخلاد مجد صاحبه، وهذا الفعل هو فعل الشرط"الدهر"منصوب على الظرفية الزمانية، وعامله أخلد"واحدا"مفعول به لاخلد"من الناس"جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لواحد"أبقى"فعل ماض"مجده"مجد: فاعل أبقى، ومجد مضاف وضمير الغائب العائد إلى مطعم المتأخر مضاف إليه، والجملة من أبقى وفاعله ومفعوله لا محل لها من الاعراب جواب"لو""مطعما"مفعول به لابقى.
الشاهد فيه: قوله"أبقى مجده مطعما"حيث أخر المفعول وهو قوله مطعما عن
الفاعل، وهو قوله"مجده"مع أن الفاعل مضاف إلى ضمير يعود على المفعول، فيقتضى أن يرجع الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة.
152 -البيت لابي الاسود الدؤلي، يهجو عدي بن حاتم الطائي، وقد نسبه ابن =