ومثال تقديم المفعول المحصور بإلا قولك ما ضرب إلا عمرا زيد ومنه قوله:
148 -تزودت من ليلى بتكليم ساعة ... فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها
= الموصول"لنا"جار ومجرور متعلق بهيجت"عشية"يجوز أن يكون فاعل لهيجت، وعيشة مضاف و"آناء"مضاف إليه، وآناء مضاف، و"الديار"مضاف إليه"وشامها"الواو حرف عطف، وشام: معطوف على عشية إن جعلته فاعل هيجت، وشام مضاف وضمير الغائبة العائد على الديار مضاف إليه، ولا تلتفت لغير هذا من أعاريب، ويجوز نصب عشية على الظرفية، ويكون"آناء"فاعلا لهيجت، ويكون قد حذف تنوين عشية للضرورة أو ألقى حركة الهمزة من آناء على تنوين عشية ثم حذف الهمزة، ويكون"شامها"معطوفا على آناء الديار.
الشاهد فيه: قوله"فلم يدر إلا الله ما - إلخ"حيث قدم الفاعل المحصور بإلا، على المفعول، وقد ذهب الكسائي إلى تجويز ذلك استشهادا بمثل هذا البيت، والجمهور على أنه ممنوع، وعندهم أن"ما"اسم موصول مفعول به لفعل محذوف.
والتقدير: فلم يدر إلا الله، درى ما هيجت لنا، وسيذكر ذلك الشارح.
148 -نسب كثير من العلماء هذا البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح، ولم
أعثر عليه في ديوانه، ولعل السر في نسبتهم البيت له ذكر"ليلى"فيه.
الاعراب:"تزودت"فعل ماض وفاعل"من ليلى، بتكليم"متعلقان بتزود وتكليم مضاف، و"ساعة"مضاف إليه"فما"نافية"زاد"فعل ماض"إلا"أداة استثناء ملغاة"ضعف"مفعول به لزاد، وضعف مضاف و"ما"اسم موصول مضاف إليه"بي"جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول"كلامها"كلام: فاعل زاد، وكلام مضاف، وضمير الغائبة العائد إلى ليلى مضاف إليه.
الشاهد فيه: قوله"فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها"حيث قدم المفعول به، وهو قوله"ضعف"على الفاعل، وهو قوله"كلامها"مع كون المفعول منحصرا"بإلا"وهذا جائز عند الكسائي وأكثر البصريين، وبقية البصريين يتأولون ذلك البيت =