ومثال عد قوله:
124 -فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ... ولكنما المولى شريكك في العدم
= وزعم الازهري أي"زعم"لا تتعدى إلى مفعوليها بغير توسط"أن"وعنده أن ما ورد مما يخالف ذلك ضرورة من ضرورات الشعر لا يقاس عليها، وهو محجوج بما روينا من الشواهد، وبأن القول بالضرورة خلاف الاصل.
124 -هذا البيت للنعمان بن بشير، الانصاري، الخزرجي.
اللغة:"لا تعدد"لا تظن"المولى"يطلق - في الاصل - على عدة معان سبق بيانها (ص 211) والمراد منه هنا الحليف، أو الناصر"العدم"هو هنا بضم العين وسكون الدال الفقر، ويقال: عدم الرجل يعدم - بوزن علم يعلم - وأعدم فهو معدم، إذا افتقر.
المعنى: لا تظن أن صديقك هو الذي يشاطرك المودة أيام غناك، فإنما الصديق الحق هو الذي يلوذ بك ويشاركك أيام فقرك وحاجتك.
الاعراب:"فلا"ناهية"تعدد"فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت"المولى"مفعول أول لتعدد"شريكك"شريك: مفعول ثان لتعدد، وشريك مضاف، والكاف مضاف إليه"في الغنى"جار ومجرور متعلق بشريك"ولكنما"الواو عاطفة، لكن: حرف استدراك، وما: كافة"المولى"مبتدأ"شريكك"شريك: خبر المبتدأ، وشريك مضاف والكاف مضاف إليه"في العدم"جار ومجرور متعلق بشريك.
الشاهد فيه: قوله"فلا تعدد المولى شريكك"حيث استعمل المضارع من"عد"بمعنى تظن، ونصب به مفعولين، أحدهما قوله"المولى"والثاني قوله"شريك"على ما سبق بيانه في الاعراب.
ومثل بيت الشاهد في ذلك قول أبي دواد جارية بن الحجاج: لا أعد الاقتار عدما، ولكن فقد من قد فقدته الاعدام فقوله"أعد"بمعنى أظن، والاقتار: مصدر أقتر الرجل، إذا افتقر، وهو مفعوله الاول، وعدما: مفعول الثاني، ومثله أيضا قول جرير بن عطية: =