ومثال زعم قوله:
123 -فإن تزعميني كنت أجهل فيكم ... فإني شريت الحلم بعدك بالجهل
= لحفه"اه"خبلا"الخبل: فساد العقل، ويروى"وكانت له شغلا على النأى شاغلا"وقوله"تربعت الاشراف"معناه: نزلت به في وقت الربيع، والاشراف: اسم موضع، ولم يذكره ياقوت"تصيفت حساء البطاح"نزلت به زمان الصيف، وحساء البطاح: منزل لبني يربوع، وهو بضم باء البطاح كما قال ياقوت، ووهم العيني في ضبطه بكسر الباء لظنه أنه جمع بطحاء"رباحا"بفتح الراء الربح"ثاقلا"ميتا، لان البدن يكون خفيفا ما دامت الروح فيه، فإذا فارقته ثقل."
المعنى: لقد أيقنت أن أكثر شئ ربحا إذا اتجر فيه الانسان إنما هو تقوى الله تعالى والجود، وإنه ليعرف الربح إذا مات، حيث يرى جزاء عمله حاضرا عنده.
الاعراب:"حسبت"فعل وفاعل"التقى"مفعول أول"والجود"معطوف على التقى"خير"مفعول ثان لحسبت، وخير مضاف، و"تجارة"مضاف إليه"رباحا"تييز"إذا"ظرف لما يستقبل من الزمان"ما"زائدة"المرء"اسم لاصبح
محذوفة تفسرها المذكورة بعد، وخبرها محذوف أيضا، والتقدير إذا أصبح المرء ثاقلا، والجملة من أصبح المحذوفة ومعموليها في محل جر بإضافة"إذا"إليها"أصبح"فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المرء"ثاقلا"خبر أصبح، وهذه الجملة لا محل لها مفسرة.
الشاهد فيه: قوله"حسبت التقى خبر تجارة إلخ"حيث استعمل الشاعر فيه"حسبت"بمعنى علمت، ونصب به مفعولين، أولهما قوله"التقى"وثانيهما قوله"خير تجارة"على ما بيناه في الاعراب.
123 -هذا البيت لابي ذؤيب الهذلي اللغة:"أجهل"الجهل هو الخفة والسفه"الحلم"التؤدة والرزانة.
المعنى: لئن كان يترجح لديك أنى كنت موصوفا بالنزق والطيش أيام كنت أقيم بينكم، فإنه قد تغير عندي كل وصف من هذه الاوصاف، وتبدلت بها رزانة وخلقا كريما.