وهمز إن افتح لسد مصدر ... مسدها وفي سوى ذاك اكسر (1)
إن لها ثلاثة أحوال: وجوب الفتح ووجوب الكسر وجواز الأمرين.
فيجب فتحها إذا قدرت بمصدر كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل (2)
= الشاهد فيه: تقديم معمول خبر"إن"وهو قوله"بحبها"على اسمها وهو قوله"أخاك"وخبرها وهو قوله"مصاب القلب"وأصل الكلام"إن أخاك مصاب القلب بحبها"فقدم الجار والمجرور على الاسم، وفصل به بين إن واسمها، مع بقاء
الاسم مقدما على الخبر، وإجازة هذا هو ما رآه سيبويه شيخ النحاة (انظر الكتاب 1 / 280) .
(1) "وهمز"مفعول مقدم على عامله، وهو قوله"افتح"الآتي، وهمز مضاف و"إن"قصد لفظه: مضاف إليه"افتح"فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت"لسد"جار ومجرور متعلق بافتح، وسد مضاف و"مصدر"مضاف إليه"مسدها"مسد: مفعول مطلق، ومسد مضاف والضمير مضاف إليه"وفي سوى"جار ومجرور متعلق بقوله"اكسر"الآتي، وسوى مضاف واسم الاشارة من"ذاك"مضاف إليه، والكاف حرف خطاب"اكسر"فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.
(2) شمل قول الشارح"مرفوع فعل"ما إذا وقعت أن في موضع الفاعل كالمثال الذي ذكره، ومنه قوله تعالى: (أو لم يكفهم أنا أنزلنا) أي: أو لم يكفهم إنزالنا، وما إذا وقعت في موضع النائب عن الفاعل، نحو قوله تعالى: (قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن) أي: قل أوحي إلي استماع نفر من الجن، ولا فرق بين أن يكون الفعل ظاهرا كما في هذه الامثلة، وبين أن يكون الفعل مقدرا، وذلك بعد"ما"المصدرية نحو قولهم:"لا أكلمه ما أن في السماء نجما"وقولهم:"لا أفعل هذا ما أن حراء مكانه"التقدير: لا أكلمه ما ثبت كون نجم في السماء، ولا أفعله ما ثبت كون حراء في مكانه، وبعد"لو"الشرطية في مذهب الكوفيين، وذلك كما في نحو قوله تعالى: (ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم) أي لو ثبت صبرهم.