الثاني والعشرون: أن تقع بعد فاء الجزاء كقولهم إن ذهب عير فعير في الرباط (1) .
الثالث والعشرون: أن تدخل على النكرة لام الابتداء نحو لرجل قائم.
= الاعراب:"لولا"حرف يدل على امتناع الجواب لوجود الشرط"اصطبار"مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا تقديره: موجود، وقوله"لاودى"اللام واقعة في جواب لولا، وأودى: فعل ماض"كل"فاعل أودى، وكل مضاف، و"ذي"مضاف إليه، وذي مضاف و"مقة"مضاف إليه"لما"ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب متعلق بقوله أودى"استقلت"استقل: فعل ماض، والتاء للتأنيث"مطاياهن"مطايا: فاعل استقل، ومطايا مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة في محل جر بإضافة لما إليها"للظعن"جار ومجرور متعلق باستقلت.
الشاهد فيه: قوله"اصطبار"فإنه مبتدأ - مع كونه نكرة - والمسوغ لوقوعه مبتدأ وقوعه بعد"لولا".
وإنما كان وقوع النكرة بعد"لولا"مسوغا للابتداء بها لان"لولا"تستدعي جوابا يكون معلقا على جملة الشرط التي يقع المبتدأ فيها نكرة، فيكون ذلك سببا في تقليل شيوع هذه النكرة.
(1) هذا من أمثال العرب، والعير بفتح فسكون - هو الحمار، والرباط - بزنة كتاب - ما تشد به الدابة، ويقال: قطع الظبي رباطه، ويريدون قطع حبالته، يضرب للرضا بالحاضر وعدم الاسف على الغائب، والاستشهاد به في قوله"فعير"حيث وقع مبتدأ مع كونه نكرة لكونه واقعا بعد الفاء الواقعة في جواب الشرط، وانظر هذا المثل في مجمع الامثال للميداني (1 / 21 طبع بولاق، رقم 82 في 1 / 25 بتحقيقنا) وانظره في جمهرة الامثال لابي هلال العسكري (1 / 81 بهامش مجمع الامثال طبع الخيرية) ورواه هناك"إن هلك عير فعير في الرباط"وقال بعد روايته: يضرب مثلا للشئ يقدر على العوض منه فيستخف بفقده، ونحو هذا المثل في المعنى قول كثير عزة: هل وصل عزة إلا وصل غانية في وصل غانية من وصلها بدل (15 - شرح ابن عقيل 1)