جاء الضمير في الشعر منفصلا مع إمكان الإتيان به متصلا كقوله:
15 -بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير
= مبرأ من عيوب الناس كلهم فالله يرعى أبا حفص وإيانا الثامن: أن يقع الضمير بعد واو المعية، كقول أبي ذؤيب الهذلي: فآليت لا أنفك أحذو قصيدة تكون وإياها بها مثلا بعدي التاسع: أن يقع بعد"أما"نحو"أما أنا فشاعر، وأما أنت فكاتب، وأما هو فنحوي".
العاشر: أن يقع بعد اللام الفارقة، نحو قول الشاعر: إن وجدت الصديق حقا لاياك، فمرني فلن أزال مطيعا وسيأتي موضع ذكر تفصيله المصنف والشارح.
15 -البيت من قصيدة للفرزدق، يفتخر فيها، ويمدح يزيد بن عبد الملك بن مروان، وقبله: يا خير حي وقت نعل له قدما وميت بعد رسل الله مقبور إني حلفت، ولم أحلف على فند، فناء بيت من الساعين معمور اللغة:"الباعث"الذي يبعث الاموات ويحييهم بعد موتهم"الوارث"هو الذي ترجع إليه الاملاك بعد فناء الملاك"ضمنت"- بكسر الميم مخففة - بمعنى تضمنت، أي اشتملت أو بمعنى تكفلت يهم"الدهارير"الزمن الماضي، أو الشدائد، وهو جمع لا واحد له من لفظه.
الاعراب:"يا لباعث"جار ومجرور متعلق بقوله"حلفت"في البيت الذي أنشدناه قبل هذا البيت، والاموات: يجوز فيه وجهان، أحدهما: جره بالكسرة الظاهرة على أنه مضاف إليه، والمضاف هو الباعث والوارث على مثال قوله: يا من رأى عارضا أسر له بين ذراعي وجبهة الاسد =