عائشة بنصيبها، فقالت: من أرسل بهذا؟ قلت: عبد الرحمن بن عوف، قالت: أما أنِّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يحنو عليكنَّ بعدي إلا الصابرون» [1] .
فـ «عبد الرحمن» مأخوذ من «الرحمن» الذي يُشتق منه صفة الرحمة، وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لمس فيه صفة الرحمة والشفقة فسمَّاه «عبد الرحمن» .
ب-الجانب المقابل للاسم غير الحسن:
عن ابن المسيب عن أبيه أنَّ أباه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما أسمك؟» قال: حزن، قال: «أنت سهل» قال: لا أُغيِّر اسمًا سمَّانيه أبي.
قال ابن المسيب: فما زالت تلك الحُزونة فينا بعد [2] .
قال الداودي: يريد الصعوبة في أخلاقهم، إلاَّ أنَّ سعيدًا أفضى به ذلك إلى الغضب في الله ..
وقال غيره: ُيشير إلى الشدَّة التي بقيت في أخلاقهم [3] .
وهكذا متى أردنا صلاح أبنائنا فعلينا القيام بالخطوة الثانية، وهي اختيار الأسماء الحسنة لهم، لِما لها من تأثير في شخصية الأبناء كما
(1) سير أعلام النبلاء، (1/ 86) .
(2) أخرجه البخاري كتاب الأدب باب اسم الحزن رقم الحديث (6190) الجزء العاشر.
(3) فتح البارى، (10/ 703) .