فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 45

{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} 1، وقد جئتك مستغفرًا لذنبي مستشفعا بك إلى ربّي، ثمّ أنشأ يقول:

يا خير من دفنت في الأرض أعظمه ... فطاب من طيبهنّ القاع والأكم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم

ثمّ انصرف الأعرابي، فغلبتني عيني، فرأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم في النّوم فقال: يا عتبي، الحق بالأعرابي فبشّره أنّ الله غفر له.

والجواب عن ذلك: أنّ الحكايات والمنامات لا تصلح دليلًا تبنى عليه أحكام وعقائد، وقوله تعالى: {جَاءُوكَ} المراد به: المجيء إليه صلى الله عليه وسلم في حياته، لا المجيء إلى قبره، بدليل أنّه لم يكن أحدٌ من الصحابة والتابعين لهم بإحسان يأتي إلى قبره صلى الله عليه وسلم

1 سورة النساء، الآية: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت