قال ابن عبّاس - رضي الله عنهما:"كان بين آدم ونوح عليهما الصّلاة والسّلام عشرة قرون كلّهم على الإسلام"1. قال العلاّمة ابن القيّم:"هذا هو القول الصّحيح في الآية وذكر ما يعضده من القرآن2. وصحّحه - أيضا - الحافظ ابن كثير في تفسيره."
وأوّل ما حدث الشرك في قوم نوح، حين غلوا في الصالحين واستكبروا عن دعوة نبيّهم: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} 3.
قال البخاري - رحمه الله - في صحيحه4 عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما:"هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجالسون فيها أنصابا وسمّوها بأسمائهم. ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسى"
1 انظر تفسير ابن كثير"1/250".
2 انظر إغاثة اللهفان"2/201".
3 سورة نوح، الآية: 23.
4 انظر صحيح البخاري"6/133".