أطرت النّصارى ابن مريم، إنّما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله"1."
والإطراء: مجاوزة الحد في المدح.
والله - تعالى - قد أمرنا أن ندعوه وحده بدون واسطة ولي أو غيره، ووعدنا أن يستجيب لنا، وهو لا يخلف وعده، فقال سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} 2.
وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} 3.
وقال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} 4.
وقال تعالى: {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} 5.
وهكذا، كل الآيات فيها الأمر بدعائه مباشرةً من دون
1 الحديث رواه البخاري"6/478"فتح الباري.
2 سورة غافر، الآية: 60.
3 سورة البقرة، الآية: 186.
4 سورة الأعراف، الآية: 55.
5 سورة غافر، الآية: 65.