فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 741

عن الاستطاعة أو الاختيار.

ومن ذلك أن من أكل أو شرب. أو فعل مفطرًا غيرهما في نهار رمضان أو غيره من الصيام، فليتم صومه، فإنه صحيح، لأن هذا ليس من فعله المختار، وإنما هو من الله الذي أطعمه وسقاه.

اختلاف العلماء:

الجمهور من العلماء على أن الأكل والشرب من الناسي لا يفسد الصيام.

والخلاف بينهم في الجماع: هل له حكم الأكل والشرب بعدم الإفساد أم لا؟.

فذهب الإمام"أحمد"وأتباعه إلى أن الجماع مفسد للصيام، ولو كان من الجاهل أو الناسي.

وإذا كان في نهار رمضان فهو موجب للكفارة، وهو من مفردات مذهب أحمد.

ودليلهم على ذلك مفهوم الحديث الذي اقتصر على الأكل والشرب دون الجماع، مما يدل على مخالفته لهما.

ولأن النسيان في الجماع بعيد، بخلاف الأكل والشرب.

وذهب الأئمة، أبو حنيفة، والشافعي، وداود، وابن تيمية وغيرهم، إلى أنه لا يفسد الصيام. واستدلوا على ذلك بما يأتي:

أولًا: لما روى الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة"

قال ابن حجر:"وهو صحيح". والإفطار عام في الجماع وغيره.

ثانيًا: العمومات الواردة في مثل قوله تعالى: {ربَّنَا لا تُؤاخِذْنَا إن نسينا أو أخطأنا} "وعفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"

ثالثًا: أن المخالفين في صحة الصوم يوافقون على سقوط الإثم عنه.

وإذا كان معذورًا فإن العذر شامل، ولا وجه للتفريق.

وأجابوا عن دليل الحنابلة بأن تعليق الحكم في الأكل والشرب من باب تعليق الحكم باللقب، فلا يدل على نفيه عما عداه.

ما يؤخذ من الحديث:

1-صحة صوم من أكل أو شرب أو جامع ناسيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت