الفاء للترتيب. وقد صرح. بذلك في بعض الأحاديث.
منها ما رواه النسائي عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان يقول كما يقول المؤذن حين يسكت"
3-أن يجيب المؤذن في كل أحواله، إن لم يكن في خلاء أو على حاجته، لأن كل ذكر له سبب لا ينبغي إهماله، حتى لا يفوت بفوات سببه.
4-ظاهر الحديث أن السامع يجيب المؤذن بمثل ما يقول في كل جمل الأذان.
والذي عند جمهور العلماء أن المجيب يقول:"لا حول ولا قوة إلا بالله"عند قول المؤذن:"حي على الصلاة"و"حي على الفلاح"كما ورد في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب ومنه"ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله".
ولأن الحيعلة [1] لا تناسب السامع: إنما الذي يناسبه الحوقلة [2] فحينما دعاهم المؤذن أجابوه بقولهم:"لا حول ولا قوة إلا بالله"أي بمعونته وتأييده يكون مجيئنا للصلاة وقيامنا بها.
فائدة:
روى البخاري في صحيحه، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يسمع النداء:"اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة".
(1) الحيعلة: هي قول حي على الصلاة، حي على الفلاح.
(2) الحوقلة: هي قول لا حول ولا قوة إلا بالله.
واللفظان مأخوذان من الجملتين بطريق"النحت".