ابن إسحاق؛ على ما في"البداية" (4/72) -.
وذلك يفيد أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقنت قبل هذه الواقعة، وليس كذلك؛ فقد ورد أنه قنت
أيضًا في غزوة أحد؛ كما روى البيهقي في"المعرفة"- على ما في"نصب الراية"
(2/129) - عن عمر بن حمزة عن سالم عن ابن عمر قال:
صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الصبح يوم أحد، فلما رفع رأسه من الركعة الثانية؛ قال:
"سمع الله لمن حمده. اللهم! العن أبا سفيان، وصفوان بن أمية، والحارث بن"
هشام". فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} ."
قلت: ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي (2/166 - طبع بولاق) ، لكن ليس فيه ذكر
الصلاة، وزاد في آخره:
فتاب الله عليهم؛ فأسلموا، فحَسُنَ إسلامهم. وقال:
"حديث حسن".
ثم رواه هو، والطحاوي في"المشكل" (1/236) من طريق ابن عجلان عن نافع
عن ابن عمر بنحوه. وقال:
"حسن صحيح".
وقد أخرجه البخاري في (غزوة أحد) من"صحيحه" (7/293) ، والطحاوي أيضًا،
وأحمد (2/147) عن الزهري عن سالم عن أبيه:
أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر؛ يقول:
"اللهم! العن فلانًا وفلانًا"، بعدما يقول:"سمع الله لمن حمده، ربنا! ولك"
الحمد". فأنزل الله عز وجل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} ، إلى قوله: فَإِنَّهُمْ"
ظَالِمُونَ .