فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1078

= علته. والواقع أنه معلول من وجوه:

أولًا: أنه قد اختلف عليه في قوله: (ولا يحركها) :

فرواه عنه زياد بن سعد هذا بهذه الزيادة.

وخالفه الليث بن سعد وأبو خالد الأحمر- عند مسلم، والبيهقي -، وابن عيينة - عند

الدارمي (1/308) ، وأحمد (4/3) -، ويحيى بن سعيد - عنده، وكذا أبي داود،

والنسائي -؛ فرواه أربعتهم عن ابن عجلان بدون هذه الزيادة.

ثانيًا: أن عثمان بن حكيم رواه عن عامر كذلك بدونها.

وتابعه مَخْرَمة بن بُكَير: عند النسائي (1/173) ، والبيهقي (2/132) .

فقد اتفق كل من روى الحديث عن عامر على ترك هذه الزيادة؛ إلا رواية عن ابن

عجلان، وهي شاذة؛ لما سبق. ولذلك قال ابن القيم (1/85) :

"فهذه الزيادة في صحتها نظر، وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في"صحيحه"عنه،"

ولم يذكر هذه الزيادة. وأيضًا: فليس فيه أن هذا كان في الصلاة. وأيضًا: لو كان في

الصلاة؛ لكان نافيًا، وحديث وائل مثبتًا - وهو مقدم -، وهو حديث صحيح، ذكره أبو

حاتم في"صحيحه".

ولحديث التحريك شاهد في"ابن عدي" (1/287) ، وقال في راويه عثمان بن مِقْسَم:

"ضعيف، يُكتب حديثه".

وقوله:"يدعو بها"؛ قال الإمام الطحاوي في"شرح المعاني" (1/153) :

"فيه دليل على أنه كان في آخر الصلاة".

قلت: وذلك لأن الدعاء إنما يشرع عند الجمهور - خلافًا لابن حزم كما سيأتي - في

التشهد الذي يليه السلام؛ كما هو ثابت في السنة، ففي ذلك دليل أيضًا على أن السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت