= علته. والواقع أنه معلول من وجوه:
أولًا: أنه قد اختلف عليه في قوله: (ولا يحركها) :
فرواه عنه زياد بن سعد هذا بهذه الزيادة.
وخالفه الليث بن سعد وأبو خالد الأحمر- عند مسلم، والبيهقي -، وابن عيينة - عند
الدارمي (1/308) ، وأحمد (4/3) -، ويحيى بن سعيد - عنده، وكذا أبي داود،
والنسائي -؛ فرواه أربعتهم عن ابن عجلان بدون هذه الزيادة.
ثانيًا: أن عثمان بن حكيم رواه عن عامر كذلك بدونها.
وتابعه مَخْرَمة بن بُكَير: عند النسائي (1/173) ، والبيهقي (2/132) .
فقد اتفق كل من روى الحديث عن عامر على ترك هذه الزيادة؛ إلا رواية عن ابن
عجلان، وهي شاذة؛ لما سبق. ولذلك قال ابن القيم (1/85) :
"فهذه الزيادة في صحتها نظر، وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في"صحيحه"عنه،"
ولم يذكر هذه الزيادة. وأيضًا: فليس فيه أن هذا كان في الصلاة. وأيضًا: لو كان في
الصلاة؛ لكان نافيًا، وحديث وائل مثبتًا - وهو مقدم -، وهو حديث صحيح، ذكره أبو
حاتم في"صحيحه".
ولحديث التحريك شاهد في"ابن عدي" (1/287) ، وقال في راويه عثمان بن مِقْسَم:
"ضعيف، يُكتب حديثه".
وقوله:"يدعو بها"؛ قال الإمام الطحاوي في"شرح المعاني" (1/153) :
"فيه دليل على أنه كان في آخر الصلاة".
قلت: وذلك لأن الدعاء إنما يشرع عند الجمهور - خلافًا لابن حزم كما سيأتي - في
التشهد الذي يليه السلام؛ كما هو ثابت في السنة، ففي ذلك دليل أيضًا على أن السنة