فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1078

"اعتدلوا في السجود (1) ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط(وفي"

لفظ: كما يبسط) الكلب" (2) . وفي لفظ آخر وحديث آخر:"

(1) قال القاضي أبو بكر بن العربي في"عارضة الأحوذي" (2/75 - 76) :

"أراد به كون السجود عدلًا باستواء الاعتماد على الرجلين، والركبتين، واليدين،"

والوجه، ولا يأخذ عضو من الاعتدال أكثر من الآخر. وبهذا يكون ممتثلًا لقوله:"أمرت"

بالسجود على سبعة أعظم". وإذا فرش ذراعيه فَرْشَ الكلب؛ كان الاعتماد عليهما دون"

الوجه؛ فيسقط فرض الوجه". انتهى."

قلت: وهذا المعنى قد جاء منصوصًا عليه في حديث ابن عمر الآتي في الأصل:

"فإنك إذا فعلت ذلك؛ سجد كل عضو منك معك".

وقد ذكر نحوه ابن دقيق العيد فقال:

"لعل المراد بالاعتدال هنا: وضع هيئة السجود على وفق الأمر؛ لأن الاعتدال"

الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا؛ فإنه هناك استواء الظهر، والعنق، والمطلوب هنا

ارتفاع الأسافل على الأعالي. قال: وقد ذكر الحكم هنا مقرونًا بعلته؛ فإن التشبه

بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة". انتهى."

والهيئة المنهي عنها أيضًا مشعرة بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة. اهـ. من"فتح"

الباري" (2/240) . وقد قال الترمذي - بعد أن ساق الحديث:"

"والعمل عليه عند أهل العلم؛ يختارون الاعتدال في السجود، ويكرهون الافتراش"

كافتراش السبُع"."

(2) هو من حديث أنس رضي الله عنه.

أخرجه البخاري (2/240) ، ومسلم (2/53) ، وأبو داود (1/143) ، والنسائي

(1/167) ، والدارمي (1/303) ، والطيالسي (266) ، وعنه الترمذي (2/66) وصححه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت