فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1078

وسنده صحيح على شرط مسلم - كما قال النووي (3/407 و 443) -. وضعفه

الطحاوي (1/134) بأمرين:

الأول: ضعف عبد الحميد هذا (*) .

والثاني: أن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمعه من أبي حميد؛ بينهما رجل

مجهول.

وهدا ليس بشيء:

أما أولًا؛ فإن عبد الحميد هذا قد وثقه جمهور الأئمة؛ كأحمد، وابن معين

وغيرهما، ومن ضعفه - كيحيى بن سعيد -؛ لم يأتِ بحجة، بل ظاهر ما نقل عنه من

التضعيف أنه لكونه كان يرى القدر. وهذا ليس بعلة قادحة - كما لا يخفى -. ومثله

قول ابن حبان:

"ربما أخطأ". فمن ذا الذي لا يخطئ ولو قليلًا؟! ولذا أخرج له مسلم، وكفى به توثيقًا.

وأما ثانيًا؛ فإن محمد بن عمرو قد صرح بسماعه من أبي حميد - كما سبق -؛ فلا

يُلتفت بعد ذلك إلى القول بأنه لم يسمعه منه، واحتجاج الطحاوي بما أخرجه (1/153)

من طريق عَطَّاف بن خالد قال: ثني محمد بن عمرو بن عطاء قال: ثني رجل أنه وجد عشرة

من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلوسًا ... فذكر نحو حديث أبي عاصم سواء. لا يفيده شيئًا؛

لأن عَطَّاف بن خالد فيه كلام، ولم يحتج به أحد"الصحيحين". وقد قال ابن حبان:

"يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم. لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق فيه"

الثقات". وفي"التقريب":"

"صدوق يخطئ".

(*) يعني: الراوي عن محمد بن عمرو بن عطاء. انظر (ص 830) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت