ويقول:
"إن من أحسن الناس صوتًا بالقرآن: الذي إذا سمعتموه يقرأ؛"
حسبتموه يخشى الله" (1) "
غير ابن حبان؛ فهو في عداد المجهولين. ولذلك قال في"التقريب":
"مقبول". يعني: إذا توبع في روايته. ولَمَّا لم نجد له متابعًا، ولا لحديثه شاهدًا؛
ضربنا عليه، وحكمنا بضعفه - وإن حسنه صاحب"الزوائد"-. والله أعلم.
(1) هو حديث صحيح. جاء من وجوه مختلفة؛ مرسلًا وموصولًا.
أما المرسل؛[فأخرجه {ابن المبارك في"الزهد" (1/162) "الكواكب" (575) }
قال: ثنا يونس بن يزيد عن الزهري قال: بلغنا أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ... فذكره نحوه] .
وأخرجه الدارمي (2/471) عن مِسْعَر عن عبد الكريم عن طاوس قال:
سئل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيُّ الناس أحسن صوتًا بالقرآن، وأحسن قراءة؟ قال:
"من إذا سمعته يقرأ؛ أُرِيْتَ أنه يخشى الله".
قال طاوس: وكان طَلْقٌ كذلك.
وعبد الكريم هذا هو: ابن أبي المخارق، أبو أُمية المُعَلّم؛ ضعيف - كما في"التقريب"-.
وبقية رجاله رجال"الصحيحين".
وقد وصله أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/19) من طريق إسماعيل بن عمرو: ثنا
مِسْعَر بن كِدَام عن عبد الكريم المعلم عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنه به. وقال:
"غريب من حديث مِسْعَر؛ لم يروه عنه مرفوعًا موصولًا إلا إسماعيل".
قلت: وهو البَجَلي، وهو ضعيف.
وله طريق أخرى عن طاوس.