فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1078

أهلك به الأمم قبلنا (وفي لفظ: أن لا يهلك أمتي بسَنَةٍ(1 ) ) ؛ فأعطانيها.

وسألت ربي عز وجل أن لا يُظْهِرَ علينا عدوًا من غيرنا؛ فأعطانيها. وسألت

ربي أن لايُلْبِسَنا شِيَعًا؛ فَمَنَعَنِيْهَا"" (2) .

(1) أي: عامة؛ كما في حديث ثوبان. قال النووي:

"أي: لا يهلكهم بقحط يعمهم، بل إن وقع قحط؛ فيكون في ناحية يسيرة بالنسبة"

إلى باقي بلاد الإسلام. فلله الحمد والشكر على جميع نعمه.

قوله:"أن لا يُظهر علينا"؛ أي: على أمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

"من غيرنا"؛ أي: من فرق الكفر. والمراد: أن لا يُسلَّط عليهم بحيث يستأصلهم؛

كما في رواية ثوبان:

"وأن لا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم؛ فيستبيح بيضتهم"؛ أي: جماعتهم

وأصلهم.

قوله:"يُلبِسنا": بكسر الباء؛ أي: لا يخلطنا في معارك الحرب.

"شيعًا": فرقًا مختلفين يقتل بعضهم بعضًا"."

"فمنعنيها": قال السندي:

"وفيه أن الاستجابة بإعطاء عين المدعو ليست كلية؛ بل قد تتخلَّف مع تحقق شرائط"

الدعاء"."

(2) هو من حديث خباب بن الأرت.

أخرجه النسائي (1/243) ، والترمذي (2/26 - طبع بولاق) ، وأحمد(5/108

و109)، وابن حبان (7192 - الإحسان) ، والطبراني (1/187/2) =[4/57 و 58

و59]من طرق عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن

عبد الله بن خَبَّاب بن الأَرَتّ عن أبيه - وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت