أهلك به الأمم قبلنا (وفي لفظ: أن لا يهلك أمتي بسَنَةٍ(1 ) ) ؛ فأعطانيها.
وسألت ربي عز وجل أن لا يُظْهِرَ علينا عدوًا من غيرنا؛ فأعطانيها. وسألت
ربي أن لايُلْبِسَنا شِيَعًا؛ فَمَنَعَنِيْهَا"" (2) .
(1) أي: عامة؛ كما في حديث ثوبان. قال النووي:
"أي: لا يهلكهم بقحط يعمهم، بل إن وقع قحط؛ فيكون في ناحية يسيرة بالنسبة"
إلى باقي بلاد الإسلام. فلله الحمد والشكر على جميع نعمه.
قوله:"أن لا يُظهر علينا"؛ أي: على أمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
"من غيرنا"؛ أي: من فرق الكفر. والمراد: أن لا يُسلَّط عليهم بحيث يستأصلهم؛
كما في رواية ثوبان:
"وأن لا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم؛ فيستبيح بيضتهم"؛ أي: جماعتهم
وأصلهم.
قوله:"يُلبِسنا": بكسر الباء؛ أي: لا يخلطنا في معارك الحرب.
"شيعًا": فرقًا مختلفين يقتل بعضهم بعضًا"."
"فمنعنيها": قال السندي:
"وفيه أن الاستجابة بإعطاء عين المدعو ليست كلية؛ بل قد تتخلَّف مع تحقق شرائط"
الدعاء"."
(2) هو من حديث خباب بن الأرت.
أخرجه النسائي (1/243) ، والترمذي (2/26 - طبع بولاق) ، وأحمد(5/108
و109)، وابن حبان (7192 - الإحسان) ، والطبراني (1/187/2) =[4/57 و 58
و59]من طرق عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن
عبد الله بن خَبَّاب بن الأَرَتّ عن أبيه - وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: