و"قرأ ليلة - وهو وَجعٌ - السبع الطوال" (1) .
-كما سبق -. والله أعلم.
(1) هو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
وَجِدَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة شيئًا، فلما أصبح؛ قيل: يا رسول الله، إن أثر الوجع
عليك لبيّن. قال:
"إني إنما على ما ترون بحمد الله؛ قد قرأت السبع الطوال" (1) .
أخرجه الحاكم (1/308) عن مُؤَمّل بن إسماعيل: ثنا سليمان بن المغيرة: ثنا ثابت
عنه. وقال:
"صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي.
وليس بصواب؛ فإن مؤملًا هذا ليس من رجال مسلم، وهو صدوق سيئ الحفظ.
وذكره في"المجمع"بلفظ:
"قرأت البارحة ...". والباقي مثله. ثم قال:
"رواه أبو يعلى. ورجاله ثقات" (*) .
قلت: والظاهر أن ذلك كان في صلاة الليل، ويحتمل أنه خارج الصلاة.
ويؤيد الأولَ ما أخرجه أحمد رحمه الله (5/388 و 396 - 397) من طريق حماد
عن عبد الملك بن عُمير: ثني ابن عمٍّ لحذيفة عن حذيفة قال:
(1) وفي رواية:"الطُّوَل"؛ قال ابن الأثير:
"بالضم: جمع (الطولى) ؛ مثل الكبرى والكبر. والسبع الطوال هي: {البَقَرَة} ، و آلِ"
عِمْرَان ، و {النِّسَاء} ، و {المَائِدَة} ، و {الأَنْعَام} ، و {الأَعْرَاف} ، و {التَّوْبَة} " ."
(*) وهو فيه برقم (3431) من طريق مؤمل بن إسماعيل به، وبه أعلّ الشيخُ رحمه الله الحديثَ
في"الضعيفة" (3995) وقال:
".. فمن كان عنده نسخة من"صفة الصلاة"فيها هذا الحديث؛ فليضرب عليه، وجزاه الله خيرًا".