فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1078

بِِتَعَوُّذٍ؛ تَعَوَّذَ (1) ،

"ولا خلاف أنه يجوز للمصلي أن يقرأ في الركعة الثانية سورة قبل التي قرأها في"

الأولى، وإنما يكره ذلك في ركعة، ولمن يتلو في غير صلاة". قال:"

"وقد أباحه بعضهم، وتأول نهي السلف عن قراءة القرآن منكوسًا على من يقرأ من"

آخر السورة إلى أولها". اهـ. كلام القاضي عياض. ذكره في"شرح مسلم"."

وما ذكره من إباحة بعضهم قراءة [السور] على خلاف الترتيب العثماني في ركعة

واحدة هو الظاهر من بعض الأحاديث؛ كحديث ابن مسعود المتقدم [ص 402 - 403] :

أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرن بين النظائر من المفصل. وفيه:

أنه كان يقرأ: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} و {عَبَسَ} في ركعة، و {المُدَّثِّر} و {المُزَّمِّل}

في ركعة ... إلخ.

والظاهر أنه قرأ كلًا من: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} و {المُدَّثِّر} أولًا، ثم: {عَبَسَ}

و {المُزَّمِّل} .

(1) قال في"شرح مسلم":

"فيه استحباب هذه الأمور لكل قارئ؛ في الصلاة وغيرها. ومذهبنا استحبابه"

للإمام والمأموم والمنفرد". زاد في"المجموع" (4/66) :"

"لأنه دعاء؛ فاستووا فيه؛ كالتأمين. قال: وسواء صلاة الفرض والنفل. قال: وقال"

أبو حنيفة رحمه الله: يكره السؤال عند آية الرحمة، والاستعاذة في الصلاة. وقال

بمذهبنا جمهور العلماء من السلف فمن بعدهم". اهـ."

وأقول: أذكر أن الإمام محمدًا رحمه الله قد صرح بجواز ذلك واستحبابه في كتابه

"الآثار"، ولكنه خصه بالتطوع دون الفرض، والدليل يساعده، وقد أردت أن أنقل نص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت