فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1078

وقد"صلى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خَمِيصة (1) لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة،"

فلما انصرف؛ قال:

"اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأَنْبِجانِيَّة (2) أبي"

جهم؛ فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي(وفي رواية: فإني نظرت إلى عَلَمِها

في الصلاة، فكاد يفتِنُني)" (*) ."

وكان لعائشةَ ثوبٌ فيه تصاوير ممدود إلى سهوة (3) ، فكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يصلي إليه، فقال:

"أخِّريه عني؛ [فإنه لا تزال تصاويره تعرِض لي في صلاتي] " (4) .

وكان يقول:

"لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان" (5) .

(1) ثوب خَزّ أو صوف مُعَلّم.

(2) كساء غليظ لا عَلَمَ له.

(*) متفق عليه. سبق تخريجه (ص 170) .

(3) بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا شبيه بالمخدع والخزانة."نهاية".

(4) [أخرجه] البخاري، ومسلم، وأبو عوانة.

وإنما لم يأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنزع التصاوير وهتكها، واكتفى بتنحيتها؛ لأنها - والله أعلم -

لم تكن من ذوات الأرواح؛ بدليل هتكه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيرها من التصاوير؛ كما هو في عدة

روايات في"الصحيحين". ومن شاء التوسع في هذا؛ فليراجع"فتح الباري" (10/321) ،

و"غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام" (131 - 145) .

(5) [أخرجه] البخاري، ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت