وبهذا فسره أبو داود في"سننه"، وكذا الترمذي. قال الحافظ:
"وهو المشهور من تفسيره". اهـ.
ثم إن الحديث أخرجه البيهقي من طريق ابن خزيمة: أنبأ علي بن عبد الرحمن بن
المغيرة المِصري: ثنا أبو صالح الحَرَّاني: ثنا عيسى بن يونس عن هشام عن ابن سيرين به
مرفوعًا بلفظ:
"الاختصار راحة أهل النار".
وهذا إسناد ظاهره الصحة - كما قال الحافظ العراقي؛ فيما نقله الشوكاني (2/283) -.
قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري، غير علي بن عبد الرحمن - وهو: ابن
محمد بن المغيرة؛ لقبه: عَلان. بالفتح ثم التشديد -، وهو ثقة - كما في"التقريب"-.
وأبو صالح الحَرَّاني: اسمه عبد الغفار بن داود بن مِهْران؛ لكن قال الذهبي في
"اختصار سنن البيهقي":
"قلت: هذا منكر؛ قد رواه جماعة حفاظ عن هشام - كما تقدم -". يعني: بلفظ
النهي دون هذه الزيادة.
وعزاه بهذا اللفظ المنذري في"الترغيب" (1/193) لابن خزيمة، وابن حبان في
"صحيحيهما".
وعزاه الهيثمي في"المجمع" (2/85) للطبراني في"الأوسط"، وقال:
"وفيه عبد الله بن الأزور؛ ضعفه الأزدي، وذكر له هذا الحديث، وضعفه به".
قلت: رواه ابن الأزور عن هشام بن حسان به؛ كما في"الميزان"، وقال:
إنه"خبر منكر".