وتكلم فيه بعضهم، وقال الإمام أحمد بن حنبل: تركته ولم أرو
عنه للإرجاء، فقيل: يا أبا عبد الله، وأبومعاوية (ا) ؟ قال: شبابة كان
داعية.
وقيل لعلي بن المديني عن حديث شبابة الذي رواه عن شعبة في
الدباء، فقال علي: أي شيء تقدر أن تقول في ذاك (2) ؟ يعني شبابة،
كان شيخا صدوقا، إلا أنه كان يقول بالإرجاء، ولا ينكر لرجل سمع من
رجل ألفا أوألفين أن يجىء بحديث غريب.
وقال أبو أحمد الجرجاني (3) : الذي أنكرته عليه الخطأ، ولعله
حدث به حفظا؟ .
(1) أي أبومعاوية الضرير (محمد بن خازم الكوفي) بالخاء والزاي
المعجمتين، المولود سنة 113، والمتوفى سنة195. روى له الستة وقد رمي
بالإرجاء.
(2) وقع في الأصل رسم هذه الجملة هكذا:(فقال على: أيش نقدر نقول
في ذاك). وفيها تحريف وسقط (أن) قبل (تقول) . وقد جاءت على الصحة كما
أثبتها في غير كتاب:"تهذيب الكمال"2: 570و"تهذيب التهذيب"4: 305
وغيرهما. ووقعت في طبعة (ف) ص 45، على التحريف والسقط الذي جاء في
الأصل! وسقط في طبعة (ف) أيضا لفظ (علي) ! !
(3) هو الحافظ ابن عدى أبو أحمد عبد الله بن عدى، المولود سنة 277،
والمتوفى سنة365وهو صاحب كتاب"الكامل"، قال ذلك فيه 4: 366 1.
وجاءت العبارة في الأصل: (الذي أنكرت عليه الخطا ولعله. . .) ، وجاء في نسخة
مخطوطة موثقة من"الكامل": (الذي أنكرته عليه الخطا، ولعله. . .) فاثبتها،
وجاءت العبارة في"الكامل"المطبوع و"تهذيب الكمال"2: 575و"تهذيب"
التهذيب"4: 301 (والذي أنكر عليه الخطا، ولعله حدث به حفظا) ، أي ولعله"
حدث بالحديث الذي أخطا فيه من حفظه، فاخطأ.