ولا تصح [1] المسابقة بجعل"رهان"في غير الخيل والجمال والرمي، أما بغير رهان فتصح كالسفن والجري على الأقدام وغير ذلك مما هو مفصل في المذاهب
فسخه للذي فضل، ويشترط لصحة العقد شروط خمسة أولًا: تعيين المركوبين بالرؤية وتساويهما في ابتداء العدو وانتهائه وتعيين الرماة، ثانيًا: أن يكون المركوبان والفرسان من نوع واحد، فلا تصح المسابقة بين فرس عربي وهجين وهوما أبوه عربي فقط، ولا تصح المناضلة بين قوس عربية وهي النبل وبين قوس فارسية وهي النشاب. ثالثًا: تحديد المسافة والغاية بأن يكون لابتداء عدوهما وآخره غاية لا يختلفان فيها، لأن أحدهما قد يكون متأخرًا في ابتداء عدوه سريعًا في آخره، فلا بد من تحديد المسافة في الرمي، ويعرف بالعادة أو يقدر بالأذرع، ولا تصح المناضلة على أن يكون السبق لأبعدهما رميًا. رابعًا: كون العوض معلومًا بالمشاهدة أو بالقدر أو بالصفة، ويجوز أن يكون العوض حالًا ومؤجلًا بشرط أن يكون مباحًا، فلا تصح المسابقة أو المناضلة على خمر أو خنزير. خامسًا: الخروج عن شبه القمار بأن لا يخرج المال جميع المتسابقين بل يخرجه أحدهم، فإن أخرج الجعل الحاكم من بيت المال جاز، لأن فيه مصلحة وحثًا على تعليم الجهاد ونفعًا للمسلمين، وكذا إذا تبرع به أجنبي فإنه يصح، فإذا أخرج المال جميع المتسابقين فإنه لا يحل إلا إذا دخل معهم شخص آخر لم يخرج شيئًا ويسمى محللًا. وحينئذ لأحد المتسابقين أخذ المال وإنما ينفع المحلل بشروط: أن يكون كفئًا لهما في الرمي إن كانت المسابقة فيه، أو فرسه كفئًا لفرسيهما أو بعيره كذلك إن كانت المسابقة في الحيوان.
فإن سبق المحلل أخذ ما أخرجاه من الرهان. وإن سبقاه معًا لم يدفع أحدهما لصاحبه شيئًا ولا شيء للمحلل لأنه لم يسبق ولا شيء عليه أيضًا.
وإن سبق أحد المخرجين للرهان أخذ السبقين ولا شيء للمحلل، وإن سبق المحلل مع أحدهما لا يخرج السابق شيئًا ويدفع المسبوق ما شرط، بحيث يقسم بين المحلل والسابق، لأنهما قد اشتركا في السبق فيشتركان في"الرهان"وإن وصلوا جميعًا ولم يسبق منهم أحد لا يأخذ واحد منهم شيئًا.
ويشترط أيضًا إرسال الفرسين والبعيرين دفعة واحدة. ويكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالهما ويرتبهما، وعند الغاية من يضبط السابق منهما لئلا يختلف في ذلك، ويحصل السبق بالرأس في متماثل العنق كالخيل، وأما في مختلف العنق كالمسابقة بين الخيل والجمال فإنها تحصل بالكتف وإن شرط أحد المتسابقين السبق بأقدام معلومة لم يصح ويحرم أن يجنب أحد المتسابقين مع فرسه فرسًا أخرى أو يرسل فرسًا خلف فرسه تحرضه على سرعة العدو، ويحرم أن يصيح وقت سباقه
(1) الشافعية - قالوا: تصح المسابقة بالرهان أيضًا على البغال والحمير والفيلة على المعتمد
(2) المالكية - قالوا: تحل المسابقة بالسفن ونحوها، وكذا تحل بالجري على الأقدام وبالطير لإيصال الأخبار بسرعة، وكذا تحل المصارعة وحمل الأثقال ونحو ذلك. وكل ذلك مشروط بشرطين: