فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ التوبة / 69.
والله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ {الأنعام / 59 فقوله سبحانه} لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ يقتضي البرآءة منهم في جميع الأشياء. والمتابعة في بعض الأشياء يكون التابع له من المتبوع في ذلك الشيئ.
وإذا كان الله قد برأ نبيه - صلى الله عليه وسلم - من جميع أمورهم، فمن كان متبعًا لنبيه - صلى الله عليه وسلم - حقيقة كان متبرئاُ منهم كتبرؤه - صلى الله عليه وسلم - منهم، ومن كان موافقًا لهم كان مخالفًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدر موافقته لهم [1] .
قال ابن حجر الهيثمي م. سنة 974هـ - رحمه الله تعالى - في رسالته: (الإعلام بقواطع الإسلام) ص / 362 المطبوعة في آخر (الزواجر) :
(ومنها - أي من المكفرات - لو حضر جماعة، وجلس أحدهم على مكان رفيع تشبيهًا بالمذكرين، فسألوا المسائل وهم يضحكون، ثم يضربونه بالمجراف.
(1) اقتضاء الصراط المستقيم ص/ 46.