(( تبع ) )بحذف الألف وكسر الموحدة، وقد تمسك بهذا اللفظ من زعم أن المشي خلفها أفضل، ولا حجة فيه لأنه يقال: تبعه إذا مشى خلفه، أو إذا مرَّ به فمشى معه، وكذلك أتبعه بالتشديد، وهو افتعل منه، فإذا هو بالاشتراك ...
قوله: (( وكان معه ) )، أي المسلم، وللكشميهني: (( معها ) )أي مع الجنازة [1] .
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: (( لا، ولكن أفضل الجهاد حجٌّ مبرور ) ).
قال الحافظ: قوله: لكن أفضل الجهاد اختلف في ضبط (( لكن ) )، فالأكثر بضم الكاف خطاب النسوة، قال القابسي: وهو الذي تميل إليه نفسي، وفي رواية الحموي: (( لكن ) )بكسر الكاف وزيادة ألف قبلها بلفظ الاستدراك، والأول أكثر فائدة، لأنه يشتمل على إثبات فضل الحج وعلى سؤالها عن الجهاد [2] .
حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: (( ... فلقينا ملكٌ آخرٌ فقال لي: لم ترعْ ) ) [3] .
قال الحافظ ابن حجر: قوله: (( لم ترع ) ): بضم أوله وفتح الراء بعدها مهملة ساكنة أي لم تخف، والمعنى لا خوف عليك بعد هذا، ووقع في رواية الكشميهني في التعبير (( لن تراع ) )، وهي رواية الجمهور بإثبات الألف، ووقع في رواية القابسي (( لن ترع ) )بحذف الألف، قال
(1) . فتح الباري 1/109، 108.
(2) . فتح الباري 3/381، 382.
(3) . فتح الباري 3/6، برقم (1121) .