عمرو، ولم يقل: سمعت ابن عمرو، ولا رأيت) [1] .
4-قال يحيى بن سعيد:(قلت لابن أبي داود: أبو سعد الكوفي [2] ؟ . قال: ليس هو ذاك، وكان كبيرًا.
قال يحيى: ولم يقل: سمعتُ زيد بن أرقم) [3] .
ففي النصوص الثلاثة الماضية لم يقنع يحيى بن سعيد بتلك الأسانيد لأنها لم يثبت فهيا سماع رواتها من بعض، وتظهر دقة يحيى القطان في قوله:"ليس فيها شيء سمعت"، و"لم يقل سمعت ابن عمرو، ولا رأيت"، و"لم يقل: سمعت زيد بن أرقم"، فقد كان حريصًا كل الحرص على البحث عن مواطن السماع في الأسانيد امتدادًا لمذهب شيخه شعبة بن الحجاج.
5-نقل على بن المديني عن شيخه يحى بن سعيد القطان نصًا حول موضوع"الرواة عن زيد بن ثابت"، وجاء فيه قوله: (ومن أهل المدينة ممن روى عنه ممن أدركه، ولا يثبت له القاؤه، ولا يثبت له السماع منه) [4] .
(1) التاريخ الكبير (5/286) .
(2) لا يعرف إلا بكنيته يروي عن زيد بن أرقم، روى عنه ابن أبي داود. التاريخ الكبير (8/36) .
(3) التاريخ الكبير - قسم الكُني - (8/36) .
(4) العلل لعلي بن المديني (ص48) ، بدأ نقل علي عن شيخه في 0ص 47) بقوله ك (سمعت يحيى يقول: من روى عن زيد بن ثابت من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -..) ثم عطف الكلام على ما قبله: (ومن روى عن زيد بن ثابت ممن لقيه من أهل المدينة من التابعين..) وفي (ص49) انتهى كلام يحيى في"الرواة عن زيد بن ثابت"بدلالة وجود عبارة: (قال علي: قيس بن أبي حازم ... ) ، ومما يرجع أن النص المنقول أعلاه عن يحيى بن سعيد وليس عن علي بن المديني ما يلي:
1-ابتدأ الكلامُ في (ص47) معزورًا إلى يحيى ثم استمر أداة العطف"الواو".
2-أن علي بن المديني تكلم في موضوع الرواة عن زيد بن ثابت قبل (ص47) في (ص44-45) وفي (46) فليس من حاجة لان يكرر كلامه، ولكن لتدعيم ما سبق وأن قاله نقل نصًا عن شيخه يحيى بن سعيد في ذلك.
3-في (ص48) أن سعيد بن المسيب وعروة لم يسمعا ولم يقليا زيدًا، بينما في (ص45) قال علي: (فأما من لقيه منهم، وثبت عند لقاؤه: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير ... ) ، فلو كان في (ص48) عن علي لكان هذا تناقضًا منه، والأصل عدم التناقض.