وهذا السند فيه مقال لأن شبيب بن شيبة صدوق يهم [1] ، ولأن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين في قول أكثر النقاد [2] ، ولكن قال الحافظ ابن حجر: (وهو شاهد جيد لحديث إسرائيل) [3] يعني الحديث الثاني لربعي الذي ذكرته آنفًا فإن إسرائيل رواه عن منصور عن ربعي به وهذه إحدى روايات هذا الحديث.
وللحديث شاهد آخر قوي رواه مطرف بن الشخير - وقد سمع من عمران [4] - عن عمران بن حصين قال:(كان عامة دعاء نبي الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم اغفر لي ما أخطأت وما تعمدت، وما أسررت، وما أعلنت،"
وما جهلت، وما تعمدت") [5] ."
وللحديث شاهد آخر قوي رواه محمد بن سيرين - وقد سمع من عمران [6] - عن عمران بن حصين قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عمران قل: اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأستجيرك من شر نفسي") [7] .
فحديث ربعي عن عمران صحيح، وهو في الدعاء لذا قال المعلمي في الحديثين اللذين يرويهما ربعي عن عمران بن حصين رضي الله عنه: (لم يخرجهما مسلم، ولا فيهما حكم، وقد توبع ربعي على كل منهما) [8] .
وبالنظر إلى ما تقدم في النوع الثالث من الأسانيد التي استشهد بها مسلم نرى أن جميع الأحاديث التي وردت بتلك الأسانيد لها شواهد قوية مما يجعل
(1) التقريب (ص263) .
(2) انظر جامع التحصيل (ص164) .
(3) تهذيب التهذيب (2/384) .
(4) انظر صحيح البخاري (2/316/ [786] ) كتاب الآذان، باب إتمام التكبير في السجود.
(5) أخرجه أحمد في المسند (4/437) ، والطبراني في المعجم الكبير (18/115) ، والمعجم الصغير (2/8) ، والقضاعي في مسند الشهاب (2/337) .
(6) انظر جامع التحصيل (ص264) .
(7) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (18/186) ، والمعجم الصغير (2/266) .
(8) الأحاديث الذي استشهد بها مسلم (ل4) .