فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 478

وذكر في الباب نفسه عن أم عطية رضي الله عنها قالت: (أخذ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البيعة ألا ننوح ... ) [1] .

وأخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الحبوب، ودعا بدعوى الجاهلية) [2] . ودعوى الجاهلية أي النياحة [3] .

وفي صحيح البخاري أيضًا عن أبي موسى الأشعري: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريء من الصالقة والحالقة والشاقة) [4] . والصالقة: التي ترفع صوتها بالبكاء [5] .

والشواهد من الأحاديث الصحيحة في النهي عن النياحة كثيرة جدًا [6] ، وإن كان ليس فيها ما يقرب من حديث عبيد بن عمير من حيث اللفظ إلا أنها تشهد له من حيث المعنى.

قال الشيخ المعلمي في ذلك: (هو في النهي عن النياحة، وهو ثابت بأحاديث كثيرة، وفيه فضيلة لأبي سلمة، وذلك أيضًا ثابت) [7] .

وبهذا يتضح أن حديث عبيد بن عمير عن أم سلمة لم يتضمن حكمًا شرعيًا لا يوجد في غيره.

5-ومن ذلك أيضًا قول مسلم: (وأسند ريعي بن حراش عن عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثين) [8] .

(1) صحيح البخاري (3/210/ [1306] ) كتاب الجنائز، باب ما ينهى من النوح والبكاء والزجر عن ذلك.

(2) صحيح البخاري (3/198/ [1298] ) كتاب الجنائز، باب ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة.

(3) فتح الباري (3/196) .

(4) صحيح البخاري (3/197/ [1296] ) كتاب الجنائز، ما ينهى عن الخلق عند المصيبة.

(5) فتح الباري (3/198) .

(6) انظر الترغيب والترهيب للمنذري (4/348-354) .

(7) الأحاديث التي استشهد بها مسلم (ل3) .

(8) مقدمة صحيح مسلم (1/35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت