فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 478

عنه [1] ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولد لست بقين من خلافة عمر رضي الله عنه [2] . فسعيد أكبر من عبد الرحمن بنحو من ثلاث سنوات، وكلاهما من المدينة. وقد مات عبد الرحمن بن أبي ليلى سنة ثلاث وثمانين [3] قبل سعيد بن المسيب، إذن فقد تعاصرا أكثر من ستين سنة.

وسئل يحيى: (سمع طاووس من عائشة رضي الله عنها شيئًا؟ قال: لا أراه) [4] .

والمعاصرة ثابتة بلا أدنى شك بين طاووس، وأم المؤمنين رضي الله عنها لأن أبا حاتم قال: (طاووس لم يسمع من عثمان شيئًا، وقد أدرك - يعني زمن عثمان - لأنه قديم) .

وقد أخرج مسلم في صحيحه لطاووس عن عائشة رضي الله عنها [5] . وكلام يحيى في هذا السند يقتضي أن مذهب يحيى هو اشتراط السماع لأن قول يحيى: لا أراه - يعني السماع - بسبب عدم ثبوت السماع لا المعاصرة.

وسئل ابن معين: (عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن الأسود سمع منه؟ قال: لا أدري) [6] .

وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولد سنة ست عشرة للهجرة كما أشرت آنفًا من أنه ولد لست بقين من خلافة عمر، وأما المقداد بن الأسود فمات سنة ثلاث وثلاثين [7] ، فيكون ابن أبي ليلى أدرك نحوًا من سبعة عشر عامًا من حياة المقداد

(1) تهذيب التهذيب (4/86) .

(2) التقريب (ص249) .

(3) التقريب (ص349) .

(4) المراسيل لابن أبي حاتم (ص89) .

(5) انظر تحفة الأشراف (11/425-426) .

(6) المراسيل لابن أبي حاتم (ص108) . والبخاري كذلك لم يثبت له السماع فقد قال في ترجمة ابن أي ليلى من التاريخ الكبير (5/368) : (سمع عبد الله بن حكيم وعن المقداد) فهذه إشارة منه إلى عدم ثبوت السماع.

(7) التقريب (ص545) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت