قال البخاري: (ولم يذكر موسى سماعًا من سهيل) [1] .
وحديث كفارة المجلس قد ثبت من غير الطريق التي انتقدها البخاري، وأقوى أحاديث كفارة المجلس حديث عائشة، والسائب بن يزيد، وأبي برزة الأسلمي، وجبير بن مطعم [2] .
ثامنًا: لم يقتصر نقد البخاري على أحاديث الأحكام بل هناك أحاديث انتقدها من حيث عدم ثبوت السماع، وهي في الترغيب والترهيب [3] ، والمناقب [4] ، والفتن وأهوال يوم القيامة [5] ، والسيرة والمغازي [6] ، والذكر والدعاء [7] ، ونحو ذلك [8] .
وتبلغ نسبة ذلك ما يقارب 50%، والباقي أحاديث أحكام، ومن المعلوم أن البخاري في بعض الأحيان ينتقد السماع، ولا يذكر حديثًا لمن انتقد سماعه - كما بينت ذلك في المبحث الأول من هذا الفصل-، والنظر هنا متجه نحو النصوص التي ذكر البخاري فيها الأحاديث.
وفي هذا ما يدلنا على أن الإمام البخاري - رحمه الله - عمم تطبيق مبدأ
(1) التاريخ الكبير (4/105) .
(2) انظر فتح الباري (13/555) ، وقد توسع الحافظ ابن حجر في ذكر أحاديث وطرق"كفارة المجلس"في النكت على كتاب ابن الصلاح (2/726-743) .
(3) انظر التاريخ الكبير (1/32) ، (1/453) ، (2/27) ، (3/16-17) ، (4/204) ، (4/219) ، (4/304-305) . وانظر العلل الكبير للترمذي (1/422) ، (2/877) .
(4) انظر التاريخ الكبير (1/115) ، (2/2-3) ، (5/9- 10) ، (7/40) .
(5) انظر التاريخ الكبير (2/170) ، (3/197) ، (4/12) ، (4/158) ، (4/221) ، (5/97) ، (6/227-228) .
(6) انظر التاريخ الكبير (1/71) ، (1/82) ، (2/200) ، (2/201) ، (3/254-255) ، والتاريخ الصغير (1/250) ، وانظر كذلك العلل الكبير للترمذي (2/750) .
(7) انظر التاريخ الكبير (4/104-105) ، (4/266) ، وانظر العلل الكبير للترمذي (2/911) .
(8) انظر التاريخ الكبير (1/144) في الزهد، (5/371) في الرؤيا، (5/447) في الأنبياء.