الصفحة 118 من 274

تعريف الأشراط والآيات

إذا كان الله قد أخفى وقت وقوع الساعة عن عباده، فإنه أعلمهم بأمارات وعلامات تدل على قرب وقوعها.

وقد سمى القرآن هذه الأمارات بأشراط الساعة، قال تعالى: (فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا) [محمد: 18] .

و (الشَرَط) بفتحتين: العلامة، وأشراطها: علاماتها [1] . وفي فتح الباري:"المراد بالأشراط: العلامات التي يعقبها قيام الساعة" [2] .

وقد أطلق بعض العلماء على هذه الأشراط اسم:"الآيات".

و"الآيات"هي الأمارات الدالة على الشيء، كالأمارات التي تنصب في الصحراء دالة على الطريق، أو العلامات التي ترفع على شواطئ البحر، تهدي السفن التي تمخص عباب الماء، أو تلك التي توضع قريبًا من المدن لتدل المسافر على قرب وصوله إلى الديار التي وضعت بقربها.

يقول الطيبي:"الآيات: إمارات للساعة، إما على قربها، وإما على حصولها. فمن الأول: الدجال، ونزول عيسى، ويأجوج ومأجوج، والخسف. ومن الثاني: الدخان، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، والنار التي تحشر الناس" [3] .

(1) مختار الصحاح: 324.

(2) فتح الباري: (13/79) .

(3) فتح الباري: (11/352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت