فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 811

ما في مرتبته من التواتر ولا للمتواتر مثال إلا هو، وتوافره معنوي، فإن اختلاف الروايات في الألفاظ مع الاشتراك في المعاني نحو: «من تعمد علي كذباً» ، و «من يقل علي ما لم أقل» ، و «من كذب علي متعمداً» يسمى مثله بالمتواتر من جهة المعنى أي: القدر المشترك الحاصل من جميع الألفاظ متواتر.

وادعى بعض العلماء: أنه ليس في الأحاديث حديث اجتمع على روايته إلا هذا ورده البرماوي وقال: قد اجتمع العشرة في حديث رفع اليدين والمسح على الخفين، وقال البرماوى أيضاً: المحفوظ في حديث الزبير أنه ليس فيه متعمداً، وقد روي عن الزبير أنه قال: «والله ما قال متعمداً وأنتم تقولون متعمداً» [1] .

قوله: «فليتبوأ» أمر للغائب يجوز فيه كسر اللام، والمشهور سكونها، والتبوء: اتخاذ المبأة أي: المنزل، فليتخذ له منزلاً من النار، وهو أمر معناه الخبر، وحينئذ فمعنى «فليتبوأ مقعده من النار» : أن الله يبوئه مقعده من النار، قال الكرماني: ويحتمل أنه أمر على حقيقته وأنه يلزم بالتبوء.

قال الطيبى: الأمر بالتبوء تهكم وتغليظ، إذ لو قيل: كان مقعده النار لم يكن فيه هذا التغليظ.

(1) أخرجه الشاشي (1/97، رقم 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت