فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 319

التكلم والسماع فكم كنت تدفع؟! .. أنطقك وخلقكم ولا يريد منك شيئا ,"قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء"

(فصلت: 21) .. اللهم كما أنطقتنا بقدرتك وعظمتك امنن علينا بحبك .. وامنن علينا بمطالعة نعمك لنحبك .. اللهم ارزقنا حبك يا رب.

ماذا كنت تصنع - أخى في الله - لو كان هناك فاتورة على كل نعمة من هذه النعم؟!! .. فطالع نعم الله , واشكره عليها , وأحبه من كل قلبك , فلا شك أن من يطالع نعم الله عليه تترى فيراها بقلبه وعينه - لا شك أنه سيذوب حبا في الله .. فهو سبحانه - يعطيك ولا ينتظر منك شيئا , عكس المخلوق تماما , فالتجار جمعيا يتعاملون معك ليربحوا منك , أما الله: فهو سبحانه - وحده الذى يتاجرمعك لتربح عليه .. يعطيك حين يجد في قلبك حبا له , فأحببه فهو المعطى .. أحببه ليعطيك .. أحببه ليحبك.

الشاهد: أن المحبة تنبت من مطالعة المنة , قال الله:"فاذكروا آلاء الله" (الأعراف: 74) .. ذكر النعم ينبت المحبة.

والدى - اللهم ارحمه وموتى المسلمين - كان إذا تعب يقول له الناس: مالك؟ فيقول: الحمد لله , لا تقل مالك؟ لأن بعض الناس إذا قلت له: مالك؟ يقول: عندى صداع , والصداع جاءنى بسبب ارتفاع الضغط , وارتفاع الضغط أصله تعب في المعدة , وسبب ارتفاع النبض ارتفاع النبض ارتفاعا في درجة الحرارة .. ويظل يعدد وكانه يشتكى ربه للناس .. فوالدى - يرحمه الله - يقصد: أن لا تفتح للناس باب الشكوى , ولكن افتح لهم باب ذكر النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت