قال:"تجافوا عن ذنوب السخي، فإن الله آخذ بيده كلما عثر" [1] .
وفى حديث آخر:"الجنة دار الأسخياء، وما جبل ولى الله إلا على السخاء" [2] .
وعن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بعبادة ولا بصيام، ولكن دخلوها بسخاء النفس، وسلامة الصدر، والنصح للمسلمين" [3] .
وفى حديث آخر:"عليكم باصطناع المعروف، فإنه يمنع مصارع السوء".
وقال ابن السماك: عجبت ممن يشترى المماليك بماله، كيف لا يشترى الأحرار بمعروفه؟!
ومن حكايات الأسخياء:
قد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان أجود بالخير من الريح المرسلة، وأنه ما سئل شيئًا قط فقال: لا وأن رجلًا سأله، فأعطاه غنمًا بين جبلين، فأتى الرجل قومه، فقال: يا قوم: أسلموا، فإن محمدًا يعطى عطاء من لا يخشى الفقر.
وقيل: كان لعثمان على طلحة رضى الله عنهما خمسون ألف درهم، فخرج إلى المسجد، فقال له طلحة: قد تهيأ مالك فاقبضه، فقال: هو لك يا أبا محمد معونة على مروءتك.
وجاء أعرابي إلى طلحة، فسأله، وتعرف إليه برحم، فقال: إن هذه الرحم ما سألني بها أحد قبلك، فأعطاه ثلاثمائة ألف درهم.
وقال عروة: رأيت عائشة رضى الله عنها تقسم سبعين ألفا، وهى ترقع درعها.
(1) رواه الطبراني في"الأوسط"والخرائطي في"مكارم الأخلاق"وقال:"أقيلوا السخي زلته"وفيه ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف، وزاد الطبراني فيه وأبو نعيم من حديث ابن مسعود نحوه بإسناد ضعيف، ورواه ابن الجوزي في"الموضوعات"من طريق الدارقطني.
(2) قال العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني في"المستجاد"والخرائطي، قال الدارقطني: لا يصح، ومن طريقه رواه ابن الجوزي في"الموضوعات"وقال الذهبي: حديث منكر، ما أفته سوى جحدر.
(3) قال العراقي: رواه الدارقطني في المستجاد، وأبو بكر بن لال في"مكارم الأخلاق"من حديث أنس، وفيه محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري، أورد ابن عدي له مناكير، وفي"الميزان": أنه ضعيف منكر الحديث، وروى الخرائطي في"مكارم الأخلاق"من حديث أبي سعيد نحوه، وفيه صالح المري، متكلم فيه.