يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" [1] ."
فالهداية إلى الحق والاستبصار به وقت الفتن منحة ربانية، وهبة إلهية، قال تعالى: {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 213] .
وكان إبراهيم التيمي - رحمه الله تعالى- يقول:"اللهم اعصمني بدينك وسنة نبيك من الاختلاف في الحق، ومن اتباع الهوى، ومن سبل الضلال، ومن شبهات الأمور، ومن الزيغ والخصومات".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"تكون فتنة لا ينجي منها إلا دعاءٌ كدعاء الغريق" [2] .
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال:"ليأتين على الناس زمان، لا ينجو فيه إلا من دعا كدعاء الغريق" [3] .
وعن يحيى بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يصلي من الليل حين نشب الناس في الفتنة، ثم نام، فأُرِيَ في المنام، فقيل له:"قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالحَ عبادهِ"، فقام يصلي، ثم اشتكى، فما خرج إلا جنازة [4] .
(1) أخرجه مسلم في"صحيحه"، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (رقم 770) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (6/ 22، 7/ 451، 531) ، و"شعب الإيمان، (2/ 40) ."
(3) "حلية الأولياء" (1/ 274) .
(4) "نفس المرجع" (1/ 178) .