فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 138

"بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مومنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا" [1] .

وكان الحسن البصريّ -رحمه الله تعالى- يقول في هذا الحديث:"يصبح الرجل مُحَرِّمًا لدم أخيه وعِرضه وماله، ويمسي مستحلًّا له، ويُمسي مُحَرِّمًا لدم أخيه وعرضه وماله، ويصج مستحلًّا له" [2] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بادروا بالأعمال ستًّا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم" [3] .

وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةً فَزِعًا يقول:"سبحان الله! ماذا أنزل الله من الخزائن؟ وماذا أنزل [4] من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات -يريد أزواجه- لكي يصلين [5] ؟ ربَّ كاسيةٍ في الدنيا عارية في الآخرة" [6] .

(1) رواه مسلم في"صحيحه"رقم (118) ، والترمذي (2196) ، والإمام أحمد (2/ 304) .

(2) نقله عنه الترمذي في"سننه"رقم (2198) (4/ 488) .

(3) رواه مسلم، رقم (118) .

(4) أي: أنه أوحي إليه - صلى الله عليه وسلم - في نومه ذاك بما سيقع بعده من الفتن، فعبَّر عنه بالإنزال، كما في"فتح الباري" (1/ 254) .

(5) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى-:"فيه الندب إلى الدعاء والتضرع عند نزول الفتنة، ولا سيما في الليل لرجاء وقت الإجابة، لتُكْشَف أو يَسْلم الداعي ومن دعا له". اهـ."الفتح" (1/ 255) .

(6) أخرجه البخاري (1/ 253) رقم (115) ، وأحمد (6/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت