حَيَاة ابن العَرَبّي وَمكانتهُ العلميَّة
مدخل:
يتفق الباحثون المعاصرون أن من مستلزمات البحث العلمي أن يتناول الباحث الموضوع المدروس من الناحية البيبليوغرافية، يستعرض فيه مجمل الدراسات التي كتبت فيه، وهذا في حد ذاته اعتراف بإنجاز السابقين.
تناول ابن العربي جملة كبيرة من المؤرخين، فترجموا له تراجم تختلف طولًا وقصرًا، وتتباين في نوعية المعلومات التي تقدمها استنادًا إلى اختلاف مشاربهم وتنوع ثقافاتهم واهتماماتم وأمزجتهم ونجد من بينهم أصحابه وتلاميذه وهلم جرًا إلى أزمنة متأخرة حتى يومنا هذا.
وقد ترجم له من معاصريه صديقه الفتح بن خاقان (ت: 529) في"مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس": 297 - 300 فأشار إلى رحلته إلى المشرق وأورد له قصيدة طويلة في مدح أهل بغداد.
كما ترجم له تلميذاه القاضي عياض (ت: 544) في"الغنية"66 - 72، رقم 16 (ط: دار الغرب الإِسلامي) وفي ترتيب المدارك أيضًا [1] وتمتاز ترجمته بالدقة والتركيز وترجم له كذلك ابن بشكوال (ت: 578) في الصلة: 1/ 590 - 591، رقم 1297.
(1) لا يحضرني الآن رقم الجزء والصفحة.