فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 395

مفتوحا لمن يأتي بعده ليكمل ما بدأه ويسد الثغرات التي ظهرت في أثناء عرضه حوادث السيرة في تطعيمها بما رافقها من أمور أغفلها أو لم يصل إلى تفاصيلها.

3.إيراد الشواهد من الايات القرآنية التي نزلت في الحوادث التي تطرق لذكرها، وذلك أنها تعطي وثاقة للخبر الذي يرويه في تلك الروايات «158» .

أشار الدوري إلى أن هذا المنحى في إيراد الروايات مشفوعة بما نزل فيها من القرآن، قد أظهر بجلاء أن دراسة القرآن بما يحفل به من إشارات إلى شؤون المسلمين بالمدينة بخاصة كان عاملا مساعدا على ظهور الدراسات التأريخية الشاملة «159» .

4.إيراد ما قيل من شعر في الحوادث التي عرضها من أخبار السيرة «160» ، وهذا راجع إلى أن الزهري كان رواية للشعر ومتذوقا له «161» .

علل الدوري هذا المنحى من قبل الزهري بالقول:"وهذا طبيعي إذا تذكرنا أن الناس عامة كانوا يميلون للشعر وأنه كان عنصرا أساسيا للثقافة" «162» .

هذه هي الجهود التي قام بها الزهري والتي أسهمت اسهاما جادا في تطور كتابة السيرة، وأحدثت نقلة نوعية فيها فضلا عن عرض أحداثها بأسلوب سهل وبسيط «163» .

(158) ينظر، الواقدي، المغازي، 2/ 612- 624، 631- 633.

(159) ينظر، بحث في نشأة علم التأريخ عند العرب، ص 94.

(160) ينظر، الطبري، تأريخ الرسل والملوك، 3/ 68- 89، ابن كثير، البداية والنهاية، 9/ 343.

(161) ينظر، الفسوي، المعرفة والتأريخ، 1/ 561- 562.

(162) بحث في نشأة علم التأريخ عند العرب، ص 95.

(163) ينظر، نصار، نشأة التدوين التأريخي عند العرب، ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت